كتاب المكاسب باب عمل السلطان وأخذ جوائزهم تولي الأمر من قبل السلطان العادل الآمر بالمعروف والناهي
عن المنكر الواضع الأشياء مواضعها ، جائز مرغب فيه . وربما
بلغ حد الوجوب ، لما في ذلك من التمكن من الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر ، ووضع الأشياء مواضعها .
وأما سلطان الجور ، فمتى علم الإنسان أو غلب على ظنه :
أنه متى تولى الأمر من قبله ، أمكنه التوصل إلى إقامة الحدود
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقسم الأخماس والصدقات
في أربابها وصلة الإخوان ، ولا يكون في جميع ذلك مخلا
بواجب ولا فاعلا لقبيح ، فإنه يستحب له أن يتعرض لتولي
الأمر من قبلهم .
ومتى علم أو غلب على ظنه : أنه لا يتمكن من جميع ذلك ،
وأنه لا بد من أن يلحقه ضرب من التفريط في القيام بالواجبات
أو يحتاج إلى ارتكاب شئ من المقبحات ، فلا يجوز له التعرض
له على حال . فإن ألزم الولاية إلزاما لا يبلغ تركه إلى الخوف
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 356
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٥٦