فإذا جاء إلى مكة فليدخل الكعبة ، إن تمكن من ذلك سنة
واستحبابا . والصرورة لا يترك دخولها على حال مع الاختيار .
فإن لم يتمكن من ذلك ، لم يكن عليه شئ .
فإذا أراد دخول الكعبة فليغتسل قبل دخولها سنة مؤكدة .
فإذا دخلها ، فلا يمتخط فيها ، ولا يبصق . ولا يجوز دخولها
بحذاء . ويقول إذا دخلها : " اللهم إنك قلت : ومن دخله كان
آمنا ، فأمني من عذابك عذاب النار " .
ثم يصلي بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين ،
يقرأ في الأولى منهما " حم السجدة " وفي الثانية عدد آياتها ، ثم
ليصل في زوايا البيت كلها ، ثم يقول : " اللهم من تهيأ وتعبأ " إلى
آخر الدعاء . فإذا صلى عند الرخامة على ما قدمناه ، وفي زوايا
البيت ، قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي ، ويرفع
يديه ، ويلتصق به ، ويدعوا . ثم يتحول إلى الركن اليماني ،
فيفعل به مثل ذلك . ثم يأتي الركن الغربي ، ويفعل به أيضا
مثل ذلك ، ثم ليخرج . ولا يجوز أن يصلي الإنسان الفريضة
جوف الكعبة مع الاختيار . فإن اضطر إلى ذلك ، لم يكن عليه
بأس بالصلاة فيها . فأما النوافل فالصلاة فيها مندوب إليه .
فإذا خرج من البيت ونزل عن الدرجة ، صلى عن يمينه
ركعتين . فإذا أراد الخروج من مكة ، جاء إلى البيت ، فطاف به
أسبوعا طواف الوداع سنة مؤكدة . فإن استطاع أن يستلم الحجر
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 270
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٧٠