نفسه : أنه إن صام ، زاد ذلك في مرضه ، أو أضر به . وسواء
الحكم أن يكون المرض في الجسم ، أو يكون رمدا ، أو وجع
الأضراس . فإن عند جميع ذلك يجب الافطار مع الخوف من
الضرر .
والشيخ الكبير والمرأة الكبيرة ، إذا عجزا عن الصيام ،
أفطرا وتصدقا عن كل يوم بمدين من طعام . فإن لم يقدرا
عليه فبمد منه . وكذلك الحكم فيمن يلحقه العطاش ولا
يقدر معه على الصوم . وليس على واحد منهم القضاء . والحامل
المقرب والمرضع القليلة اللبن لا بأس أن تفطرا ، إذا أضر بهما
الصوم وتتصدقا عن كل يوم وتقضيا ذلك اليوم فيما بعد .
وكل هؤلاء الذين ذكرنا : أنه يجوز لهم الافطار ، فليس
لهم أن يأكلوا شبعا من الطعام ، ولا أن يشربوا ريا من
الشراب ، ولا يجوز لهم أن يواقعوا النساء .
باب حكم من أسلم في شهر رمضان ومن بلغ فيه والمسافر
إذا قدم أهله والحائض إذا طهرت والمريض إذا برأ
من أسلم في شهر رمضان ، وقد مضت منه أيام ، فليس
عليه قضاء شئ مما فاته من الصيام ، وعليه صيام ما يستأنف
من الأيام . وحكم اليوم الذي يسلم فيه ، إن أسلم قبل طلوع
الفجر ، كان عليه صيام ذلك اليوم . فإن لم يصمه . كان عليه