كذبا ، وشم الرائحة الغليظة التي تصل إلى الحلق ، والارتماس
في الماء ، والمقام على الجنابة والاحتلام بالليل متعمدا إلى
طلوع الفجر . وكذلك ، من أصابته جنابة ، ونام من غير
اغتسال ، ثم انتبه ، ثم نام ، ثم انتبه ثانيا ، ثم نام إلى
طلوع الفجر . فهذه الأشياء كلها تفسد الصيام ، ويجب منها
القضاء والكفارة .
والكفارة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو
إطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم . أي ذلك فعل ، فقد
أجزأه . فإن لم يتمكن ، فليتصدق بما تمكن منه . فإن لم
يتمكن من الصدقة ، صام ثمانية عشر يوما . فإن لم يقدر ،
صام ما تمكن منه . فإن لم يستطع ، قضا ذلك اليوم ، وليستغفر
الله تعالى ، وليس عليه شئ . ومتى وطئ الرجل امرأته نهارا
في شهر رمضان ، كان عليها أيضا القضاء والكفارة ، إن كانت
طاوعته على ذلك . وإن كان أكرهها ، لم يكن عليها شئ ،
وكان عليه كفارتان .
وأما الذي يفسد الصيام مما يجب منه القضاء دون الكفارة ،
فمن أجنب في أول الليل ، ونام ، ثم انتبه ، ولم يغتسل ،
فنام ثانيا ، واستمر به النوم إلى طلوع الفجر ، كان عليه
القضاء ، وصيام ذلك اليوم ، وليس عليه كفارة . ومن
تمضمض للتبرد دون الطهارة ، فدخل الماء حلقه ، وجب عليه