يكن هناك علة ، وطلب فلم ير الهلال ، لم يجب الصوم إلا
أن يشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنهم رأوه .
ومتى لم ير الهلال في البلد ، ولم يجئ من الخارج من
يخبر برؤيته ، عددت من الشهر الماضي ثلاثين يوما ، وصمت بعد
ذلك بنية الفرض . فإن ثبت بعد ذلك بينة عادلة أنه كان قد
رؤي الهلال قبله بيوم ، قضيت يوما بدله .
والأفضل أن يصوم الإنسان يوم الشك على أنه من شعبان .
فإن قامت له البينة بعد ذلك أنه كان من رمضان ، فقد وفق له ،
وأجزأ عنه ، ولم يكن عليه قضاء . وإن لم يصمه ، فليس عليه
شئ . ولا يجوز له أن يصوم ذلك اليوم على أنه من شهر
رمضان حسب ما قدمناه ، ولا أن يصومه وهو شاك فيه لا ينوي
به صيام يوم من شعبان . فإن صام على هذا الوجه . ثم انكشف
له أنه كان من شهر رمضان ، لم يجزء عنه ، وكان عليه
القضاء .
والنية واجبة في الصيام . ويكفي في نية صيام الشهر
كله أن ينوي في أول الشهر ، ويعزم على أن يصوم الشهر
كله . وإن جدد النية في كل يوم على الاستيناف ، كان
أفضل . فإن لم يفعلها ، لم يكن عليه شئ . وإن نسي أن
يعزم على الصوم في أول الشهر ، وذكر في بعض النهار ، جدد
النية ، وقد أجزأه . فإن لم يذكرها ، وكان من عزمه قبل