ناسيا ، والحال ما وصفناه ، لم يكن عليه شئ .
ووقت هذه الصلاة ، إذا انكسفت الشمس ، أو انخسف
القمر ، إلى أن يبتدأ في الانجلاء . فإذا ابتدأ في ذلك ، فقد
مضى وقتها . فإن كان وقت الكسوف وقت صلاة فريضة ، بدأ
بالفريضة ، ثم يصليها على أثرها . فإن بدأ بصلاة الكسوف ،
ودخل عليه وقت الفريضة ، قطعها ، وصلى الفريضة ، ثم
رجع ، فتمم صلاته . وإن كان وقت صلاة الليل ، صلى أولا
صلاة الكسوف ثم صلاة الليل . فإن فاتته صلاة الليل ، قضاها
بعد ذلك ، وليس عليه بأس .
وهذه الصلاة عشر ركعات بأربع سجدات وتشهد واحد :
يركع خمس ركعات ، ويسجد في الخامسة ، ثم يقوم فيصلي
خمس ركعات ويسجد في العاشرة ، ويقرأ في أول ركعة سورة
الحمد وسورة أخرى إن أراد . وإن أراد أن يقرأ بعضها ، كان
له ذلك . فمتى أراد أن يقرأ في الثانية بقية تلك السورة ،
فليقرأها . ولا يقرأ سورة الحمد ، بل يبتدي بالموضع الذي
انتهى إليه . فإذا أراد أن يقرأ سورة أخرى ، قرأ الحمد ، ثم
قرأ بعدها سورة . وكذلك الحكم في باقي الركعات .
ويقنت في كل ركعتين قبل الركوع . فإن لم يفعل ،
واقتصر على القنوت في العاشرة ، كان أيضا جائزا . وكلما رفع
رأسه من الركوع ، يقول : " الله أكبر " ، إلا في الخامسة