باب أوقات الصلاة
إعلم أن لكل صلاة من الصلوات المفروضة وقتين : أولا وآخرا .
فالوقت الأول وقت من لا عذر له . والثاني وقت لمن له عذر من
المرض أو السفر أو غير ذلك . ولا يجوز لمن ليس له عذر أن يؤخر
الصلاة من أول وقتها إلى آخره مع الاختيار . فإن أخرها كان مخطئا
مهملا لفضيلة عظيمة وإن لم يستحق به العقاب ، لأن الله تبارك
وتعالى قد عفا له عن ذلك . وصاحب العذر يجوز له تأخير الصلاة
إلى آخر الوقت على كل حال .
واعلم أن وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس . ويعلم زوالها
إما بالأصطرلاب أو الدائرة الهندية أو ميزان الشمس ، أو
يستقبل الإنسان القبلة ويراقب الشمس . فإذا وجدها على حاجبه
الأيمن ، علم أن الشمس قد زالت . فإذا عرف زوالها ، وجب
عليه فريضة الظهر ، إذا كان ممن لا يصلي النوافل . فإن كان ممن
يصلي النوافل ، قدمها على الفريضة من بعد الزوال . فإذا فرغ
منها ، صلى الفريضة من غير تأخير . هذا إذا كان من غير يوم
الجمعة . فأما إذا كان يوم الجمعة ، وجب عليه عند زوال الشمس
الفريضة . ولا يجوز له الاشتغال بالنافلة . ويجب عليه إما تقديمها
قبل الزوال أو تأخيرها إلى بعد الفراغ من فريضة العصر . وهذا
الوقت الذي ذكرناه وقت من لا عذر له . فإن كان له عذر ، فوقته
إذا زالت الشمس . ثم هو في فسحة إلى اصفرارها . وآخر وقت