الإمام أن حكم الشئ الفلاني حرام ، أو أن المسألة الفلانية في المكان
الفلاني ، يمكن من يدعي الرؤية عادة لها ملازمات ولها لوازم نقل
أخبار ونقل وقائع ونقل أحكام ، لا تصدقوه ، يعني لا ترتبوا الأثر على
كلامه .
هذا من قبيل ما ورد في باب القسامة ، الرواية الواردة في الوسائل :
" . . . كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة
وقال لك قولا فصدقه وكذبهم . . . " ( 1 )
ليس المقصود هنا كذب هؤلاء يعني ترميهم بالكذب بأنهم واقعا
لم يسمعوا ، لا ، خمسون قسامة ، وكل قسامة خمسون ، يعني الفين
وخمسمائة ، هؤلاء لا يكذبون عادة ، ربما مع ذلك الإمام يقول كذب
سمعك وبصرك وصدق أخاك .
المقصود بلا تصدقوه لا يعني أنه كذبوه ، يعني إنما المقصود لا
ترتبوا الأثر على دعواه الرؤية ، فرؤيته له على كل حال ، هذه نقطة .
المحمل الثالث : ربما أيضا يمكن أن يقال : أنه من ادعى الرؤية
باعتبار أن الذي يدعي الرؤية يتكلم عن أنه متيقن برؤية الإمام سلام
الله عليه ، يقول : رأيته هو ، وهذا بحسب الظاهر من كثير من الروايات
الواردة أنه تشخيص يقيني لمن يرى الإمام في زمن الغيبة الكبرى ،
والتشخيص اليقيني عادة لا يحصل ، والظن القوي يحصل ، حتى
العلماء الذين نقلت عنهم قضايا كثيرة وقصص كثيرة أنهم التقوا بالإمام
هامش
( 1 ) - الوسائل 12 : 295 ح 16343 .