الاسم مثلا دل على المكان ، هذا قرينة ، يعني هو أشبه بالواقع ،
بيان العلة للنهي ، فإذا لم يلزم من ذكر الاسم الدلالة على المكان فلا
إشكال ، من قبيل أنه يقال : لا تأكل الرمان لأنه حامض ، المثال الذي
يستعمله الأصوليون ، فإذا لم يكن حامضا فكله مثلا .
ففي هذا المورد الإمام إنما نهى عن التسمية باعتبار قضية الدلالة ،
باعتبار أن هذه القضية وجدانية الآن حتى في زماننا ، فإذا كانت مثلا
السلطة تطلب شخصا بالدرجة الأولى وتحاول التعرف على اسمه ،
ومن بعد المعرفة باسمه تتحرك لمعرفة مكانه ، أما بدون أن تعرف
اسمه كيف تشخص مكانه ؟ هذه قضية وجدانية في الواقع ولا سيما
في ذلك الزمان ، باعتبار أن القضية في أوجها والسلطة العباسية كانت
تبحث عن الإمام سلام الله عليه وتحاول رصده والقضاء عليه ، وجرت
محاولات عديدة لاغتياله ( عليه السلام ) وفشلت ، فلهذا الإمام كإجراء في تلك
الحالة وفي تلك الظروف كان ينهى عن التسمية فيما يرتبط بالحفاظ
عليه وعدم الدلالة على مكانه ، أما إذا لم يلزم منه هذا المحذور فلا
بأس بالتسمية ، فقد سماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الفرق بين النائب والسفير :
السفارة كما قرأنا توقيع الإمام سلام الله عليه ، بمعنى أن الإمام
ينص على شخص معين يقول هذا وكيلي وقوله قولي ، هذا المعنى
انتهى بالنائب الرابع وهو السمري ، أما في زماننا يعبر نائب ، قلنا النائب
العام ، المقصود بالعمومية هنا عمومية دليل التعيين ، يعني دليل
التعيين ما جاء باسم شخص ، يقول فلان وكيلي ، إنما جاء ببيان النوع ،
الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة — صفحة 66
مساهمون: الشيخ فاضل المالكي
ص٦٦