التوقيع والناحية المقدسة
اصطلاح التوقيع كما تعلمون من جملة اصطلاحات هذا العالم ،
عالم الغيبة ، المقصود بالتوقيع في هذا المقام يعني الكتاب الموقع
يعبر عنه بأنه توقيع ، من باب تسمية الكتاب بأهم ما فيه أو أبرز ما فيه
أو ما يختم به وهو التوقيع تسمية الشئ بخاتمته ، فيعبر عنه بأنه
توقيع ، والمقصود ليس خصوص الامضاء للإمام سلام الله عليه ، إنما
المقصود هو الكتاب .
الكتب الصادرة والرسائل الصادرة من الإمام سلام الله عليه كان
يعبر عنها بأنها توقيعات الناحية المقدسة ، والناحية المقدسة أيضا فيه
إشارة أو قولوا اصطلاح يراد به خصوص الحضرة المقدسة لصاحب
الأمر صلوات الله وسلامه عليه باعتبار ظروف التقية .
وهذا باب من الأبواب الملفتة للنظر : أن الإمام سلام الله عليه نادرا
ما كان يسمى باسمه ، بل ورد النهي عن التسمية وأنه إذا سمي عرف
وإذا عرف مثلا دل على مكانه إلى آخره ، ففي هذا المورد هنالك تكتم
باعتبار ظروف التقية ، فلهذا الإمام كان يعبر عنه بالناحية المقدسة
ويعبر عنه بالسيد ، قال لي السيد وكتبت للسيد ، ويعبر عنه بالعالم ،