ولفظة العالم أطلقت على بعض الأئمة سلام الله عليهم السابقين أيضا
كموسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، ولكن أيضا ورد إطلاقها على الإمام المهدي
سلام الله عليه .
فالسيد ، والعالم ، والناحية المقدسة ، والغريم أيضا مما كان يعبر
عنه ( عليه السلام ) .
وعبر عنه ( عليه السلام ) بالصاحب وصاحب الدار وصاحب العصر وولي
العصر وولي الأمر .
فالناحية المقدسة المقصود بها الإمام سلام الله عليه ، والتوقيعات
يعني الرسائل والكتب الصادرة من الإمام ( عليه السلام ) .
وهذه الكتب الصادرة كانت بخطه ( عليه السلام ) ، لم تكن بخط غيره ، ولم
تكن مطبوعة مثلا حسب الفرض ، وفي ذلك الزمن لم تكن هنالك
أدوات طبع بالنحو الموجود اليوم ، المهم أنه لم تكن بخط غيره ، إنما
كانت بخط نفسه ( عليه السلام ) وموقعة بتوقيعه .
وهذا الموضوع في غاية الأهمية في العملية التوثيقية ، لأن هذا
الخط خط مشهود لخواص الأعلام والعلماء الذين عاصروا الإمام
العسكري سلام الله عليه والذين تعرفوا على الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، لأنه
سيأتينا إن شاء الله أن الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه لم يكتم ولم
يحجب عن تمام الناس ، إنما حرص الإمام العسكري سلام الله عليه
على عرض ولده الإمام المهدي ( عليه السلام ) على أعداد كبيرة من الناس من
جهة ، وإعلام أعداد أخرى وإن لم يروه ، وهاتان نقطتان في غاية
الأهمية .
الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة — صفحة 30
مساهمون: الشيخ فاضل المالكي
ص٣٠