رشيد رضا في كتابه تفسير المنار ( 3 ) في قوله تعالى : ( يريدون ليطفئوا نور
الله ) ( 4 ) ، فإنه حينما يمر بها هناك يقول : الروايات ضعيفة ، فهو يحاول
تضعيف الروايات بمجرد دعوى ذلك لا أكثر .
على أي حال أصل فكرة الإمام المهدي وأنه سوف يتحقق هذا
الحلم وتتحقق هذه الأمنية مسلمة من قبل عامة المسلمين تقريبا إلا من
شذ ، وقد دلت عليها الآيات كما قلت ، والروايات الكثيرة التي جمعت
في ثلاثين كتاب أو أكثر للإخوة العامة فقط .
البعد الثاني : التشكيك في الولادة :
البعد الثاني للتشكيك هو التشكيك في ولادة الإمام سلام الله عليه ،
بمعنى أن يقال : نحن نسلم بهذه الفكرة وأنه سيظهر شخص ، لكن هذا
الشخص لا يلزم أن يكون هو الإمام المهدي ، ولا يلزم أن يكون مولودا
الآن ، ولا يلزم أن يكون قد غاب ، ولعله يولد في المستقبل والآن غير
موجود ، ولا توجد غيبة ، فكيف نتمكن أن نثبت ولادة الإمام المهدي
الآن وأنه قد تحققت ولادته ؟ إن المهم في محاضرتي هذه هو إثبات هذا
الموضوع ، وعنونت محاضرتي بعنوان " الإمام المهدي سلام الله عليه بين
التواتر وحساب الاحتمال " وسأحاول إن شاء الله إثبات ولادة الإمام من
خلال هذين الطريقين ، أي : طريق التواتر مرة ، وطريق حساب الاحتمال
أخرى .
هامش
1 - تفسير المنار 10 : 393 ، سورة التوبة ، وله مناقشات حول روايات الإمام
المهدي عليه السلام راجع 9 : 499 - 507 .
2 - التوبة : 32