المسلك الثاني
الأئمة اثنا عشر
هذا المسلك أيضا خاص بالإمامية الاثني عشرية ، يعني من لا يقول
بالإمامة الإلهية لا أقول إن هذا المسلك يلزمه ، ومن يقول بأن الأئمة لا
يحصرون في عدد معين ( 1 ) .
أيضا هؤلاء أنا لا ألزمهم بهذا ، وأنا لا أتكلم مع الذين قالوا بالإمامة وأن الإمامة
منصب إلهي على الله سبحانه وتعالى ألزم نفسه بأن يكون هو
الذي يعين الإمام ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) لكن الله
سبحانه وتعالى لم يلزم نفسه بعدد معين كعدد الاثني عشر ( 2 ) ، وأيضا أنا لا
هامش
( 1 ) كما ينسب إلى بعض إخواننا الزيدية : أن الله سبحانه وتعالى أخبر على لسان رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بإمامة ثلاثة ، أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحسن ( عليه السلام ) والحسين ( عليه السلام ) ، وباقي الأئمة أخبرهم بالوصل
ولا يحصرون في عدد ، بل من كان فاطميا وقام بالسيف ودعا إلى الجهاد وإحياء دين رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو إمام علينا أن نبايعه وأن نطيعه .
( 2 ) كما يقال مثلا : إن الإسماعيلية يشتركون معنا في أئمة ستة ، ولهذا قد يعبر عنهم بأنهم الذين
يلتزمون بإمامة الستة ، وهذا خطأ ، لأنهم يلتزمون بإمامة عدد طويل جدا ، ستة من أئمتهم هم
نفس أئمتنا الاثني عشرية ، لا أنهم يلتزمون بإمامة الستة مع قطع النظر عن فرقهم بين البهرة
الداودية والنزارية أتباع جماعة آغا خان ، أولئك - يقولون بأن الإمام مستور وأن الداعية داعية
مطلق لإمام غائب لا يتصل به إلا الداعية نفسه ، وأن الاغا خانية وهم الإسماعيلية النزارية أي
الإسماعيلية الشرقية ، هؤلاء يقولون : بأن هؤلاء الذين نراهم ولو كانوا في حجم آغا خان - الذي
مات - جد كريم خان ، ولو كان في حجم آغا خان في شحمه ولحمه وإلى آخر وثقته في ميزان
العيارات المادية ، كلهم أئمة .