الصديق وهو عهد خلافة النبوة حقا .
فظهر أن هذا القول - أي القول بأن التحريم منه لا من الرسول -
قول طائفة من العلماء ، وهؤلاء لا يعتبرون الأحاديث الدالة على
تحريم رسول الله المتعة في بعض المواطن ، كما سنقرأ تلك
الأحاديث في القول الثالث ، وقالوا بأن المحرم هو عمر ، لكن
تحريمه لا مانع منه وأنه سائغ وجائز ، بل هو سنة ، ورسول الله أمر
باتباع سنة الخلفاء الراشدين من بعده وهو منهم .
مناقشة الوجه الثاني :
في هذا الوجه اعتراف وإقرار بما يدل عليه كلام عمر حيث
يقول : وأنا أنهى ، وليس فيه أي تمحل وتكلف ، أخذ بظاهر عبارته
الصريحة في معناها ، لكن في مقام التوجيه لا بد وأن ينتهي الأمر
إلى رسول الله ، وقد انتهى الأمر إلى رسول الله على ضوء الحديث
المذكور .
فرسول الله يقول : كل ما سنه الخلفاء من بعده ، فتلك السنة
واجبة الاتباع ، واجبة الامتثال والتطبيق ، فحينئذ يتم التحريم ، إذ
أنه ينتهي إلى التشريع ، إلى الله والرسول .
لكن يتوقف هذا الاستدلال على تمامية حديث : عليكم
المتعة — صفحة 34
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤