بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي أن يتم هذا
الحديث سندا ودلالة .
أما سندا ، فلا بد أن يتم سنده ويكون معتبرا وتوثق رجاله على
أساس كلمات علماء الجرح والتعديل من أهل السنة على الأقل .
وأما دلالة ، فلا بد وأن يراد من الخلفاء الراشدين المهديين في
الحديث ، أن يراد الأربعة من بعده ، أو الخمسة من بعده الذين
يسمونهم بالخلفاء الراشدين وهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي
وعمر بن عبد العزيز أو الحسن المجتبى على خلاف بينهم .
إذا كان المراد من هذا الحديث هؤلاء ، فحينئذ يتم الاستدلال
بعد تمامية السند .
ولكني وفقت - ولله الحمد - بتحرير رسالة مفردة ( 1 ) في هذا
الحديث ، وأثبت أنه من الأحاديث الموضوعة في زمن معاوية ،
هذا أولا .
وثانيا : هذا الحديث إن تم سنده على فرض التنزل عن
المناقشة سندا ، فإن المراد من الخلفاء في هذا الحديث هم الأئمة
الاثنا عشر في الحديث المعروف المشهور المتفق عليه بين
هامش
( 1 ) مطبوعة ضمن ( الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة ) .