عنده حتى أعلن عنه .
هذه الرواية في تاريخ الطبري في حوادث سنة 23 ه ( 1 ) .
ولكن الأمة لم تقبل هذا العذر من عمر الذي قال بأن رسول الله
أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى سعة ، لم تقبل الأمة هذا
العذر من عمر ، وبقي الاختلاف على حاله إلى يومنا هذا .
الوجه الثاني :
إن التحريم كان من عمر نفسه وليس من رسول الله ، هذا
التحريم كان منه ، وهو مقتضى نص عبارته : وأنا أنهى عنهما .
ولكن تحريم عمر يجب اتباعه وامتثاله وإطاعته وتطبيقه ،
لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين
من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . هذا حديث نبوي ، وينطبق هذا
الحديث على فعل عمر ، وحينئذ يجب إطاعة عمر فيما قال وفعل ،
فيما نهى وأمر .
يقول ابن القيم : فإن قيل : فما تصنعون بما رواه مسلم في
صحيحه عن جابر بن عبد الله كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق
الأيام على عهد رسول الله وأبي بكر ، حتى نهى عنها عمر في شأن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 225 .