المسلمين ، وعليكم بمراجعة تلك الرسالة ، ولو كان لنا وقت
ومجال لوسعت الكلام في هذا الحديث ، ولكن أحيلكم إلى تلك
الرسالة .
الوجه الثالث :
إن التحريم كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا شئ أعلنه رسول
الله وأبلغه رسول الله إلى الناس ، إلا أن الذين قالوا بجوازه وبقوا
على حليته لم يبلغهم تحريم رسول الله . . .
إن رسول الله أعلن عن هذا الحكم الشرعي ، إلا أن عليا لم يدر
بهذا الحكم ، وابن عباس وابن مسعود وأبي بن كعب وجابر بن
عبد الله الأنصاري وغيرهم ، كل هؤلاء لم يطلعوا على هذا التحريم
من رسول الله ، وأيضا : عمر يقول : أحرمهما ، وقد كان عليه أن
يقول رسول الله حرم ، لكن أصحاب هذا القول يقولون بأن رسول
الله هو الذي حرم المتعة .
يقول ابن القيم - بعد الكلام السابق الذي أوردناه - : الطائفة
الثانية رأت صحة حديث سمرة ، ولو لم يصح فقد صح حديث علي
أن رسول الله حرم متعة النساء ، فوجب حمل حديث جابر على أن
الذي أخبر عنها بفعلها لم يبلغه التحريم ، ولم يكن قد اشتهر ، حتى
كان زمن عمر ، فلما وقع فيها النزاع ظهر تحريمها واشتهر .
المتعة — صفحة 36
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦