يعترف بعدم تمامية الوجوه الأخرى وأن الوجه الصحيح عنده هذا
الوجه ، ولا طريق آخر لحل المشكلة - أن يكون الحكم الشرعي
هذا لم يبلغ أحدا من الصحابة ، ولم يبلغه رسول الله إلى أحد منهم ،
وإنما باح ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به إلى عمر بن الخطاب فقط ، وبقي عنده ، وحتى أن
عمر نفسه لم ينقل هذا الخبر عن رسول الله في تمام هذه المدة ؟ وما
الحكمة في إخفاء هذا الحكم عن الأمة إلا عن عمر ، حتى أظهره
في أخريات أيامه ؟
مضافا ، إلى أن رجلا اسمه عمران بن سواده ، يخبر عن عمر
بن الخطاب عما يقول الناس فيه ، أي عن اعتراضات الناس
وانتقاداتهم على عمر ، يبلغه بتلك الأمور ، يقول له : عابت أمتك
منك أربعا : . . . وذكروا أنك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة
من الله ، نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث .
فالناس كلهم كانوا يتكلمون فيه ، وقد أبلغ هذا الرجل كلام
الناس إليه ، فانظروا إلى جوابه :
قال عمر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحلها في زمان ضرورة ثم رجع
الناس إلى سعة .
فكان رأيا منه ولم يكن رأيا من رسول الله حتى يقول الفخر
الرازي بأن هذا الحكم الشرعي ما سمع به إلا هذا الشخص وبقي
المتعة — صفحة 31
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١