مراده - أي مراد عمر - أن المتعة كانت مباحة في زمن الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
وأنا أنهى عنها ، لما ثبت عندي أنه - أي النبي - نسخها .
والأصرح من عبارته عبارة النووي ( 1 ) في تو جيه هذا التحريم
يقول : محمول - أي تحريمه للمتعة - على أن الذي استمتع على
عهد أبي بكر وعمر لم يبلغه النسخ ، وإنما بلغ النسخ عمر بن
الخطاب فقط .
وكأن رسول الله همس في أذن عمر بن الخطاب بهذا الحكم
الشرعي ، وبقي هذا الحكم عنده وحده إلى أن أعلن عنه في أواخر
أيام حياته .
مناقشة الوجه الأول :
أولا : إنه يقول : وأنا أنهى عنهما ، ولا يقول بأن رسول الله نسخ
هذا الحكم وحرمه وإني أحرم المتعة لتحريم رسول الله ، يقول : أنا
أنهى عنهما وأعاقب عليهما .
وثانيا : هل يرتضي الفخر الرازي ويرتضي النووي - لا سيما
الفخر الرازي الذي يقول : لم يبق إلا أن يقال ، الفخر الرازي الذي
هامش
( 1 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ، على هامش القسطلاني 6 / 128 .