تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحابة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فحينئذ ، كل من بقي على عهده مع رسول الله فنحن أيضا نعاهده على أن نقتدي به ، وهذا ما ذكرناه أولا في بداية البحث . الآية الرابعة : قوله تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ) ( 1 ) . والاستدلال بهذه الآية لعدالة عموم الصحابة في غير محله ، لأن موضوع الآية ( السابقون الأولون ) ، وأي علاقة بعموم الصحابة ؟ تريدون من هذه الآية أن تثبتوا عدالة مائة ألف شخص بالأقل ، وهي تقول ( السابقون الأولون ) . حينئذ من المراد من السابقين الأولين ؟ قيل : أهل بدر ، وقيل : الذين صلوا القبلتين ، وقيل : الذين شهدوا بيعة الشجرة . كما اختلفوا أيضا في معنى التابعين ( والذين اتبعوهم بإحسان ) على أقوال عديدة موجودة في تفاسيرهم ( 2 ) . وأخرج البخاري عن البراء بن عازب قيل له : طوبى لك ، صحبت النبي وبايعته تحت الشجرة ، قال : إنك لا تدري ما أحدثنا بعده ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 100 . ( 2 ) الدر المنثور 4 / 269 ، القرطبي 8 / 236 ، الكشاف 2 / 210 ، ابن كثير 2 / 398 . ( 3 ) صحيح البخاري 5 / 160 .
الصحابة — صفحة 33 | السيد علي الحسيني الميلاني