تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحابة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
بالمعروف وتنهون عن المنكر ) ( 1 ) . أولا : الاستدلال بهذه الآية لعدالة الصحابة أجمعين موقوف على أن تكون الآية خاصة بهم ، والحال أن كثيرا من مفسريهم يقولون بأن الآية عامة لجميع المسلمين . لاحظوا عبارة ابن كثير يقول : والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة ( 2 ) . ثانيا : قوله تعالى : ( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) في ذيل الآية المباركة حكمه حكم الشرط ، أي إن كنتم ، أي ما دمتم ، وهذا شئ واضح يفهمه كل عربي يتلو القرآن الكريم ، ونص عليه المفسرون ، لاحظوا كلام القرطبي : ( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) مدح لهذه الأمة ما أقاموا على ذلك واتصفوا به ، فإذا تركوا التغيير - أي تغيير الباطل - وتواطؤوا على المنكر زال عنهم اسم المدح ولحقهم اسم الذم ، وكان ذلك سببا لهلاكهم ( 3 ) . وقال الفخر الرازي والنظام النيسابوري : وهذا يقتضي كونهم آمرين بكل معروف وناهين عن كل منكر ، والمقصود به بيان علة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 110 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 1 / 399 . ( 3 ) تفسير القرطبي 4 / 173 .
الصحابة — صفحة 30 | السيد علي الحسيني الميلاني