وإقرار العقلاء على أنفسهم حجة ! !
وليس المقر بذلك هو البراء وحده ، بل هذا وارد عن جمع من
الصحابة وفيهم عائشة ، ولا يخفى اشتمال اعترافهم على
الإحداث ، وهو اللفظ الذي جاء في الصحاح عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في أحاديث الحوض الآتية .
الآية الخامسة : ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من
المؤمنين ) ( 1 ) .
هذه الآية لو راجعتم التفاسير لرأيتموها نازلة في واقعة بدر
بالاتفاق ، وفي معنى الآية قولان :
القول الأول : أي يكفيك الله والمؤمنون المتبعون لك .
القول الثاني : إن الله يكفيك ويكفي المؤمنين بعدك أو معك .
وكأن الاستدلال - أي استدلال الخطيب البغدادي - يقوم على
أساس التفسير الأول ، وإذا كان كذلك ، فلا بد وأن يؤخذ الإيمان
والاتباع والبقاء على المتابعة لرسول الله بعين الاعتبار ، ونحن أيضا
موافقون على هذه الكبرى ، وإنما البحث سيكون بحثا في
المصاديق .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 64 .