بقي الكلام في الحديث الذي استدل به ابن حجر العسقلاني ،
لأن الخطيب لم يذكر حديثا !
الحديث الأول : الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا ، فمن
أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم
فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله فيوشك أن يأخذه .
قال الشاطبي حيث استدل بهذا الحديث : من كان بهذه المثابة
حقيق أن يتخذ قدوة وتجعل سيرته قبلة ( 1 ) .
ونحن أيضا نقول : من كان بهذه المثابة ، حقيق أن يتخذ قدوة
وتجعل سيرته قبلة .
وهل كل فرد فرد من الأصحاب يكون الإنسان إذا أحبه فقد
أحب رسول الله ، وإذا أبغضه فقد أبغض رسول الله : فبحبي أحبهم
. . . فببغضي أبغضهم ؟ كل فرد فرد هكذا ؟ لا أظن الخطيب
البغدادي ، ولا ابن حجر العسقلاني ، ولا أي عاقل من عقلائهم
يدعي هذه الدعوى .
الحديث الثاني : أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم .
وقد أشرت إلى من استدل بهذا الحديث ، بالتفسير وعلم
هامش
( 1 ) الموافقات 4 / 79 .