وفرق بين هذه العبارة ، وبين المدعى ، كان المدعى عدالة
الصحابة كلهم ، لكن تبدل العنوان ، وأصبح المدعى : الأحاديث
الواردة في تفضيل الصحابة كثيرة .
ثم قال ابن حجر : من أدلها على المقصود : ما رواه الترمذي
وابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن مغفل قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا ، فمن
أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم
فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فيوشك أن
يأخذه ( 1 ) .
فهذا حديث من تلك الأحاديث التي أشار إليها الخطيب
البغدادي ، ولم يذكر شيئا منها ، إلا أن أدلها وأحسنها في نظر ابن
حجر العسقلاني هذا الحديث الذي ذكره .
مناقشة الاستدلال :
فنحن إذن لا بد وأن نبحث عن هذه الأدلة ، لنعرف الحق من
غيره في مثل هذه المسألة المهمة .
هامش
( 1 ) الإصابة في معرفة الصحابة 1 / 10 .