قبل الورود في البحث عن هذه الأدلة ، أضيف أنهم على
أساس هذه الأدلة يقولون بحجية سنة الصحابة ، ويقولون بحجية
مذهب الصحابي ، ويستدلون بهذه الأدلة من الآيات والأحاديث ،
مضافا إلى حديث يعتمد عليه بعضهم في الكتب الأصولية ، وإن كان
باطلا من حيث السند عندهم كما سنقرأ ، وهو : أصحابي كالنجوم
فبأيهم اقتديتم اهتديتم .
يدل هذا الحديث على أن كل واحد واحد من الصحابة يمكن
أن يقتدى به ، وأن يصل الإنسان عن طريق كل واحد منهم إلى الله
سبحانه وتعالى ، بأن يكون واسطة بينه وبين ربه ، كما سنقرأ نص
عبارة الشاطبي .
وبهذا الحديث - أي حديث أصحابي كالنجوم - تجدون
الاستدلال في كتاب المنهاج للقاضي البيضاوي ، وفي التحرير لابن
الهمام وفي مسلم الثبوت وإرشاد الفحول وغير ذلك من الكتب
الأصولية ، حيث يبحثون عن سنة الصحابة وعن حجية مذهب
الصحابي ، والصحابي كما عرفناه : كل من لقي رسول الله ورآه ولو
مرة واحدة وهو يشهد الشهادتين .
بل استدل الزمخشري بحديث أصحابي كالنجوم في تفسيره
الكشاف ، يقول : فإن قلت : كيف كان القرآن تبيانا لكل شئ [ لأن
الصحابة — صفحة 28
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨