ولو أنك راجعت طبيبا ، وأخطأ في تشخيص مرضك ، وراجعه
مريض آخر وأخطأ أيضا في تشخيص مرضه ، وراجعه مريض
ثالث وأخطأ أيضا في تشخيص مرضه ، لاجتمع الناس وأهل البلد
كلهم على هذا الطبيب ، ولأغلقوا عليه بابه ، ولغادر البلد بكل
احترام ! ! وهذا شئ واضح .
الله سبحانه وتعالى يريد أن ينصب أحدا بين المجتمع لأن
تكون جميع أعمال هذا الشخص ، وجميع أفعاله ، وجميع حالاته
حجة ، يحتج بها على العباد ، يكون قدوة للناس فيها ويكون أسوة ،
يتبعونه ويسلكون مسلكه ثم يعتذرون إلى الله ويحتجون عليه بهذا
الشخص .
لاحظوا كلام بعض علماء السنة ، أقرأ لكم عبارة واحدة فقط
تشتمل على بعض الآراء والكلمات :
يقول الزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنية عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنه معصوم من الذنوب ، بعد النبوة وقبلها ، كبيرها
وصغيرها ، وعمدها وسهوها على الأصح [ كلمة على الأصح إشارة
إلى وجود الخلاف بينهم ] في ظاهره وباطنه ، سره وجهره ، جده
ومزحه ، رضاه وغضبه ، كيف ؟ وقد أجمع الصحب على اتباعه
[ هذه هي النقطة ] والتأسي به في كل ما يفعله ، وكذلك الأنبياء
العصمة — صفحة 24
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤