ويقول المحقق الشيخ نصير الدين الطوسي في كتاب التجريد :
ولا تنافي العصمة القدرة ( 1 ) .
فذكر العلامة الحلي في شرح التجريد معنى هذه الجملة ، وذكر
أقوال الآخرين ( 2 ) .
ثم ذكر العلامة الحلي رحمه الله في الباب الحادي عشر ما
نصه : العصمة لطف بالمكلف بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة
وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك ( 3 ) .
ويضيف بعض علمائنا كالشيخ المظفر في كتاب العقائد : بل
يجب أن يكون منزها عما ينافي المروة ، كالتبذل بين الناس من أكل
في الطريق أو ضحك عال ، وكل عمل يستهجن فعله عند العرف
العام ( 4 ) .
فهذا تعريف العصمة عند أصحابنا .
إنهم يجعلون العصمة من باب اللطف ، ويقولون بأن العصمة
حالة معنوية موجودة عند المعصوم بلطف من الله سبحانه وتعالى ،
هامش
( 1 ) تجريد الاعتقاد : 222 . مكتب الإعلام الإسلامي - قم - 1407 ه - .
( 2 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 365 . جماعة المدرسين - قم - 1407 ه .
( 3 ) الباب الحادي عشر : 37 . دانشكاه طهران - طهران - 1365 ش .
( 4 ) عقائد الإمامية : 287 - 288 . مؤسسة الإمام علي ( عليه السلام ) - قم - 1417 ه .