ومفيدا لليقين عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ومع وجود هذه الحالة عند الشخص ، وإمكان وجوده بين
الناس ، يقبح عقلا تقدم من ليست فيه هذه الحالة عليه .
إذن ، لا بد من كاشف عن وجود هذه الحالة أينما كانت
موجودة ، وقد أوضحنا بالتفصيل في بحوثنا السابقة على أساس
بعض الآيات المباركات والأحاديث المتواترات ، وجود العصمة
في رسول الله وفي فاطمة الزهراء سلام الله عليهما ، وفي أمير
المؤمنين وفي الحسنين ( عليهم السلام ) ، فآية التطهير دلت على عصمة هؤلاء ،
وآية المباهلة دلت على عصمة أمير المؤمنين ، وحديث المنزلة دل
على عصمة أمير المؤمنين ، وحديث الثقلين دل على عصمة
الأئمة .
فظهر أن العصمة :
أولا : حالة معنوية توجد في الإنسان بفضل الله سبحانه
وتعالى ، فلا تكون كسبية ولا تحصل بالاكتساب .
ثانيا : لما كانت هذه الحالة بفضل الله سبحانه وتعالى وبرحمة
منه ، وبفضل ولطف ، وبفعل منه كما عبر علماؤنا ، فلا بد من مجئ
دليل من قبله يكشف عن وجودها في المعصوم ، ولذا لا تقبل
دعوى العصمة من أي أحد إلا وأن يكون يدعمها نص أو معجزة
العصمة — صفحة 15
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥