لا نطيل عليكم ، فلتكن العصمة بمعنى المنع .
العصمة شرط في النبي بلا خلاف بين المسلمين في الجملة ،
وإنما قلت : في الجملة ، لأن غير الإمامية يخالفون الإمامية في
بعض الخصوصيات التي اشترطها واعتبرها الإمامية في العصمة ،
كما أن غير الإمامية أيضا قد اختلفوا فيما بينهم في بعض
الخصوصيات ، إلا أن الإجماع قائم على اعتبار العصمة بنحو
الإجمال بين جميع الفرق من الإمامية والمعتزلة والأشاعرة .
يشير العلامة الحلي رحمة الله عليه إلى رأي الإمامية
بالإجمال وإلى بعض الأقوال الأخرى يقول :
ذهبت الإمامية كافة : إلى أن الأنبياء معصومون عن الصغائر
والكبائر ، منزهون عن المعاصي ، قبل النبوة وبعدها ، على سبيل
العمد والنسيان ، وعن كل رذيلة ومنقصة وما يدل على الخسة
والضعة ، وخالفت أهل السنة كافة في ذلك ، وجوزوا عليهم
المعاصي ، وبعضهم جوزوا الكفر عليهم قبل النبوة وبعدها ،
وجوزوا عليهم السهو والغلط ، ونسبوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى السهو
في القرآن بما يوجب الكفر . . . ونسبوا إلى النبي كثيرا من النقص ( 1 )
هامش
( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق : 142 دار الهجرة - قم - 1414 ه .