هو العلة ولحساب ، وهو يعلم بأن وجود الخضر خير دليل على أن هذا
الاستبعاد ليس في محله .
على أن الله سبحانه وتعالى إذا اقتضت الحكمة أن يبقي أحدا في هذا
العالم آلاف السنين إذا اقتضت الحكمة ، فقدرته سبحانه وتعالى تطبق تلك
الإرادة ، ومشيته تطبق ، وهو قادر على كل شئ .
فمسألة طول العمر أصبحت الآن مسألة بسيطة الحل ، وصار الجواب
عن هذا السؤال سهلا جدا في مثل زماننا .
وأما أن الإمام ( عليه السلام ) متى يظهر ، وأنه سلام الله عليه كيف يستفاد منه في
زمن الغيبة ؟
يقول ابن تيمية وأيضا يقول سعد التفتازاني : بأن المهدي لم يبق منه إلا
الاسم ، ولم ينتفع منه أحد حتى القائلون بوجوده
. وهؤلاء لا يعلمون ، لأن هذه الأمور لا يتوصلون إليها ولا يمكنهم
الاطلاع عليها ، إن الثقات من أبناء هذه الطائفة من علماء وغير علماء ، لهم
قضايا وحوادث وقصص وحكايات ، تلك القضايا الثابتة المروية عن طرق
الثقات مدونة في الكتب المعنية ، وكم من قضية رجع الشيعة ، عموم الشيعة ،
أو في قضايا شخصية ، رجعوا إلى الإمام ( عليه السلام ) وأخذوا منه حل تلك القضية
ورفع تلك المشكلة ، إلا أن أعداء الأئمة سلام الله عليهم والمنافقين لا
يوافقون على مثل هذه الأخبار ، وطبيعي أن لا يوافقوا ، ومن حقهم أن لا
يعتقدوا .
مضافا ، إلى أن الله سبحانه وتعالى إنما ينصب الإمام في كل أمة ،
ويرسل الرسول إلى كل أمة ، ليتم به الحجة ، وكم من نبي قتلوه في أول يوم
الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 32
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢