حيث لا يكون مانع وتتم المقدمات والأرضية المناسبة لظهوره .
وهذا متى يكون ؟
العلم عند الله سبحانه وتعالى ، فيمكن أن يكون غدا ، ويمكن أن يكون
بعد غد ، وهكذا ، وهذه نقطة .
والنقطة الثانية : إن في رواياتنا أن حكومة
المهدي ستكون حكومة داود ( عليه السلام ) ، إنه يحكم بحكم داود ( عليه السلام ) ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إنما أقضي بينكم
بالبينات والإيمان وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، وأيما رجل قطعت له
قطعة فإنما أقطع له قطعة من نار " ( 1 ) . أوضح لكم هذه الرواية : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا تخاصم إليه رجلان
على كتاب مثلا ، على دار ، أو على أي شئ آخر ، يطلب من المدعي البينة ،
وحينئذ إن أقام البينة أخذ الكتاب من المدعى عليه وسلمه إلى المدعي ،
وهذا الحكم يكون على أساس البينة ، يقول رسول الله إنما أقضي عليكم إنما
أقضي بينكم بالبينة ، أما إذا كانت البينة كاذبة والمدعي أقامها وعن هذا
الطريق تملك الكتاب ، فليعلم بأن الكتاب هذا قطعة من النار ، أنا وظيفتي أن
أحكم بينكم بحسب البينة ، لكن أنت المدعي إن كنت تعلم بينك وبين ربك
أن الكتاب ليس لك ، فلا يجوز لك أخذ هذا الكتاب .
إذن ، يكون حكم رسول الله والحكم الإسلامي على أساس القواعد
المقررة ، وهذه هي الأدلة الظاهرية المعمول بها .
فإذا جاء المهدي سلام الله عليه ، لا يأخذ بهذه القواعد والأحكام
الظاهرية ، وإنما يحكم طبق الواقع ، فإذا جاء ورأى أن الكتاب الذي بيدي
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 414 رقم 1 ، باختلاف بالألفاظ .