في عدة من المصادر : كمسند أبي داود الطيالسي ( 1 ) ، وصحيح ابن حبان ( 2 ) ،
والمعجم الكبير للطبراني ( 3 ) ، وغيرها .
وعن بعض الكتب إضافة بلفظ : " من مات ولم يعرف إمام زمانه
فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا " ، وقد نقله بهذا اللفظ بعض العلماء
عن كتاب المسائل الخمسون للفخر الرازي .
وله أيضا ألفاظ أخرى موجودة في السنن ، وفي الصحاح ، وفي المسانيد
أيضا ، نكتفي بهذا القدر ، ونشير إلى بعض الخصوصيات الموجودة في لفظ
الحديث :
" من مات ولم يعرف " ، لا بد وأن تكون المعرفة هذه مقدمة للاعتقاد ،
" من مات ولم يعرف " أي : من مات ولم يعتقد بإمام زمانه ، لا مطلق إمام
الزمان ، بإمام زمانه الحق ، بإمام زمانه الشرعي ، بإمام زمانه المنصوب من
قبل الله سبحانه وتعالى .
" من مات ولم يعرف إمام زمانه " بهذه القيود " مات ميتة جاهلية " ،
وإلا لو كان المراد من إمام الزمان أي حاكم سيطر على شؤون المسلمين
وتغلب على أمور المؤمنين ، لا يكون معرفة هكذا شخص واجبة ، ولا يكون
عدم معرفته موجبا للدخول في النار ، ولا يكون موته موت جاهلية ، هذا
واضح .
هامش
( 1 ) مسند أبي داود الطيالسي : 259 - دار المعرفة - بيروت .
( 2 ) صحيح ابن حبان 10 / 434 رقم 4573 - مؤسسة الرسالة - بيروت - 1418 ه ، وفيه : " من مات وليس له إمام " .
( 3 ) المعجم الكبير للطبراني 19 / 388 رقم 910 .