وهنا نكات :
النكتة الأولى : قالت الروايات : إنه خرج معتمدا على رجلين ،
والراوي عائشة - كما ذكرنا ، الأخبار كلها تنتهي إلى عائشة - خرج
رسول الله معتمدا على رجلين ورجلاه تخطان الأرض ، وتنحى أبو
بكر عن المحراب ، وصلى تلك الصلاة بنفسه الشريفة .
وخروجه بهذه الصورة دليل على العزل لو كان هناك نص .
وعائشة ذكرت أحد الرجلين اللذين اعتمد عليهما رسول الله
لدى خروجه ، ولم تذكر اسم الرجل الثاني ، والرجل الثاني كان
علي ( عليه السلام ) ، مما يدل على انزعاجها من هذا الفعل .
يقول ابن عباس للراوي : أسمت لك الرجل الثاني ؟ قال : لا ،
قال : هو علي ، ولكنها لا تطيب نفسا بأن تذكره بخير .
النكتة الثانية : إنه لما رأى بعض القوم أن خروج النبي بهذه
الصورة وصلاته بنفسه وعزل أبي بكر سيهدم أساس استدلالهم
بهذه الصلاة على إمامة أبي بكر بعد رسول الله ، وضع حديثا في أن
رسول الله لم يعزل أبا بكر ، وإنما جاء إلى الصلاة معتمدا على
رجلين ، وصلى خلف أبي بكر ، فثبتت القضية وقويت .
وبعبارة أخرى : رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينصب أبا بكر عملا ، مضافا
إلى إرساله إلى الصلاة لفظا وقولا ، إذ يأتي معتمدا على رجلين
إبطال ما استدل به لإمامة أبي بكر — صفحة 37
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٧