نشرتها أنا بتحقيق مني والحمد لله ( 1 ) .
النكتة الثالثة : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد أن خرج إلى الصلاة وصلى
بنفسه الشريفة ، ونحى أبا بكر ، لم يكتف بهذا المقدار ، وإنما جلس
على المنبر بعد تلك الصلاة ، وخطب ، وذكر القرآن والعترة ، وأمر
الناس باتباعهما والاقتداء بهما ، فأكد رسول الله بخطبته هذه ما دل
عليه فعله ، أي حضوره للصلاة وعزله لأبي بكر عن المحراب ، ثم
أضاف في هذه الخطبة بعد الصلاة إن على جميع المسلمين أن
يخرجوا مع أسامة ، وأكد على وجوب هذا البعث وعلى الإسراع
فيه .
وبعد هذا كله لا يبقى مجال للاستدلال بحديث تقديمه في
الصلاة .
الدليل السابع :
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خير أمتي أبو بكر وعمر .
هذا الحديث بهذا المقدار ذكره القاضي الإيجي وشارحه
هامش
( 1 ) هذه الرسالة ألفها الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي الحنبلي ، المتوفى سنة 597 ه ،
ردا على معاصره الحافظ عبد المغيث الحنبلي ، ولذا أسماها بآفة أصحاب الحديث
في الرد على عبد المغيث ، طبعت لأول مرة بتحقيقنا .