ورجلاه تخطان على الأرض - ونحى أبا بكر عن المحراب ، وصلى
تلك الصلاة بنفسه .
لكنهم يعودون فيقولون : بأن صلاة أبي بكر كانت أياما
عديدة ، وهذا الذي وقع من رسول الله وقع مرة واحدة فقط .
قلت :
أولا : لم تكن الصلاة أياما ، بل هي صلاة واحدة ، وهي صلاة
الصبح من يوم الاثنين ، فكانت صلاة واحدة .
وثانيا : على فرض أنه قد صلى أياما وصلوات عديدة ، ففعل
رسول الله ذلك في آخر يوم من حياته ، وخروجه بهذا الشكل
معتمدا على رجلين ورجلاه تخطان على الأرض ، دليل على أنه
عزله بعد أن نصبه لو صح هذا النصب .
فلو سلمنا أن الآمر بهذه الصلاة هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لو سلمنا
هذا ، فرسول الله ملتفت إلى أنهم سيستدلون بهذه الصلاة على إمامته
من بعده ، وفي هذا الفعل إشعار بالإمامة والخلافة العامة من
بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فخرج بهذا الشكل ليرفع هذا التوهم وليزيل هذا
الإشعار ، وهذا مذكور وموجود في نفس الروايات التي اشتملت
في أولها على أن رسول الله هو الآمر بهذه الصلاة بزعمهم .
إبطال ما استدل به لإمامة أبي بكر — صفحة 36
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦