وكذا أهل البيت كانوا يعتقدون ، بأن خروج أبي بكر إلى الصلاة كان
بأمر من عائشة لا من رسول الله .
قال ابن أبي الحديد : سألت الشيخ - أي شيخه وأستاذه في
كلام له في هذه القضية - أفتقول أنت أن عائشة عينت أباها للصلاة
ورسول الله لم يعينه ؟ فقال : أما أنا فلا أقول ذلك ، لكن عليا كان
يقوله ، وتكليفي غير تكليفه ، كان حاضرا ولم أكن حاضرا .
ولا نكتفي بهذا القدر فنقول :
سلمنا بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الذي أمر أبا بكر بهذه الصلاة ،
فكم من صحابي أمر رسول الله بأن يصلي في مكانه في مسجده
وفي محرابه ، ولم يدع أحد ثبوت الإمامة بتلك الصلاة لذلك
الصحابي الذي صلى في مكانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
لكن لكم أن تقولوا : بأن الصلاة في أخريات حياته تختلف
عن الصلاة في الأوقات السابقة ، هذه الصلاة بهذه الخصوصية
حيث كانت في أواخر حياته فيها إشعار بالنصب ، بنصب أبي بكر
للإمامة من بعده ، لك أن تقول هذا ، كما قالوا .
فاسمع لواقع القضية ، واستمع لما يأتي :
إنه لو كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الآمر ، فقد ذكرت تلك
الأخبار أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج بنفسه الشريفة - معتمدا على رجلين
إبطال ما استدل به لإمامة أبي بكر — صفحة 35
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥