السبب الأول : إن خبر صلاة أبي بكر وارد في الصحيحين لا
بسند بل أكثر ، ووارد في المسانيد والسنن ، وفي أكثر كتبهم
المعتبرة المشهورة .
وثانيا : الصلاة أفضل العبادات ، وإذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد
أرسل أبا بكر ليصلي في مكانه في حال مرضه ودنو أجله ، فإنه
سيكون دليلا على أنه يريد أن يرشحه للخلافة من بعده ، فيكون
هذا الحديث - حديث صلاة أبي بكر في مكان رسول الله - من
أحسن الأدلة على إمامة أبي بكر .
ولو راجعتم الكتب لرأيتم اهتمامهم بهذا الحديث ، واستدلالهم
بهذا الخبر على رأس جميع الأدلة وفي أول ما يحتجون به لإمامة
أبي بكر .
رووا هذا الحديث عن عدة من الصحابة ، وعلى رأسهم عائشة
بنت أبي بكر ، ولكنك لو تأملت في الأسانيد لرأيت الصحابة
يروون هذا الخبر مرسلا ، أو يسمعون الخبر عن عائشة وتكون هي
الواسطة في نقل هذا الخبر ، وحينئذ تنتهي جميع أسانيد هذا الخبر
إلى عائشة ، وعائشة متهمة في نقل مثل هذه القضايا لسببين :
الأول : مخالفتها لعلي .
الثاني : كونها بنت أبي بكر .
إبطال ما استدل به لإمامة أبي بكر — صفحة 32
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢