القرآن ، وليس فيها اسم علي ولا اسم غير علي .
قوله تعالى : ( سيجنبها الأتقى ) يتوقف الاستدلال به على
مقدمات ، حتى تتم دلالة الآية على إمامة أبي بكر
أولا : الاستدلال بهذه الآية على إمامة أبي بكر يتوقف على
سقوط جميع الأدلة التي أقامها الإمامية على عصمة علي ( عليه السلام ) ، وإلا
فالمعصوم أكرم عند الله سبحانه وتعالى ممن يؤتي ماله يتزكى ،
فإذن ، يتوقف الاستدلال بهذه الآية على إمامة أبي بكر - لو كانت
نازلة فيه - على عدم تمامية تلك الأدلة التي أقامها الإمامية على
عصمة علي ( عليه السلام ) ، وإلا فلو تم شئ من تلك الأدلة لكان علي أكرم
عند الله سبحانه وتعالى ، وحينئذ يبطل هذا الاستدلال .
وثانيا : يتوقف الاستدلال بهذه الآية المباركة لأكرمية أبي
بكر ، على أن لا يتم ما استدل به لأفضلية علي ( عليه السلام ) ، وإلا لتعارضا
بناء على صحة هذا الاستدلال وحجية هذا الحديث الوارد في ذيل
هذه الآية المباركة ، ويكون الدليلان حجتين متعارضتين ،
ويتساقطان ، فلا تبقى في الآية هذه دلالة على إمامته .
ولكن مما لا يحتاج إلى أدلة إثبات هو : أن عليا ( عليه السلام ) لم يسجد
لصنم قط ، وأبو بكر سجد ، ولذا يقولون - إذا ذكروا عليا - : كرم الله
وجهه ، وهذا يقتضي أن يكون علي أكرم عند الله سبحانه وتعالى .
إبطال ما استدل به لإمامة أبي بكر — صفحة 22
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢