وهنا نصوص سجلتها فيما يتعلق بهذا الموضوع من ذلك
البحث الذي حققت فيه هذه القضية ، ولكن لا أريد أن أقرأ تلك
النصوص لئلا يطول بنا المجلس .
وأما اليمن ، فقد سافر إليها علي ( عليه السلام ) بنفسه أكثر من مرة ، وقبيلة
همدان أسلمت على يده .
فكان حديث مدينة العلم ، وحديث أنا دار الحكمة ، وغير
هذين الحديثين ، وما ورد في تفسير قوله تعالى : ( وتعيها أذن
واعية ) وشهادات كبار الصحابة ، وشهادات كبار العلماء في
القرون المختلفة ، وأيضا انتشار العلوم بواسطة علي ، كل هذه
الأمور كانت أدلة على أن المبرز في هذا الميدان هو علي ( عليه السلام ) ،
فالشرط الأول إنما توفر في علي دون غيره .
ولدلالة هذه الأمور على تقدم علي على غيره من الأصحاب ،
يضطر القوم إلى التحريف والتكذيب ، فإنكم إذا راجعتم صحيح
الترمذي لا تجدون حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ، مع رواية
غير واحد من الحفاظ الأعلام كابن الأثير والسيوطي وابن حجر
هذا الحديث عنه !
وهكذا يضطر ابن تيمية أن يكذب كل هذه الأمور ، حتى أن
كون ابن عباس تلميذا لعلي يكذبه ابن تيمية ، حتى أخذ عبد الله بن
الدليل العقلي على إمامة علي ( ع ) — صفحة 38
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٨