واتفق له مع أبي بكر نحوه - أي اتفق إن أبا بكر أيضا هم بمثل
هذه القضية وعلي منعه واستسلم لقول علي - وربما قال : لولا علي
لهلك أبو بكر ( 1 ) .
كما أنا وجدنا في بعض المصادر موردا عن عثمان قال فيه :
لولا علي لهلك عثمان ( 2 ) .
إذن ، من المتمكن من إقامة الحجج والبراهين ودفع الشبه ؟
نحن الآن في القرن الرابع عشر أو في القرن الخامس عشر ،
ومن أين نعرف حالات علي وأحوال أبي بكر ، ونحن نريد أن
نختار أحدهما للإمامة على مسلك القوم ؟ .
أليس من هذه الطرق ؟ أليس طريقنا ينحصر بالاطلاع على
هذه القضايا لنعرف من الذي توفر فيه الشرط الأول ، الشرط الأول
المتفق عليه ، المجمع عليه بين العلماء من المسلمين ، فهذا علي
وهذه قضاياه ، وهذه هي الكلمات الواردة في حقه ، وهذا رجوع
غيره إليه ، وعدم رجوعه إلى غيره ، أي إنه كان مستغنيا عن الغير
وكان الآخرون محتاجين إليه .
هامش
( 1 ) فيض القدير 4 / 357 .
( 2 ) زين الفتى في سورة هل أتى 1 / 317 رقم 225 .