يكون إماما أو من يكون فاسقا ؟ العالم أولى أن يكون إماما نقتدي
به أو من يكون جاهلا ؟ وعلى فرض أن يكون كلاهما عالمين
فالأعلم هو المتعين أو لا ؟ لا بد من الرجوع إلى العقل والعقلاء ،
ونحن نتكلم على هذا الصعيد .
قالوا : هذه هي الصفات المعتبرة بالإجماع ، أما أن يكون
هاشميا ففيه خلاف ، أما أن يكون معصوما ففيه خلاف ، أما أن
يكون حرا ، ربما يكون فيه خلاف ، ربما ينسبون إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أمر بإطاعة من ولي على المسلمين وإن كان عبدا ،
ربما ينسبون إليه هكذا حديث ، لكن هذه قضايا مختلف فيها ،
فالعصمة تقول بها الشيعة وغيرهم لا يقولون بها ، وكذا سائر
الصفات فهي مورد خلاف ، مثل أن يكون هاشميا ، أن يكون قرشيا ، أن يكون
حرا ، وغير ذلك من الصفات المطروحة
في الكتب .
أما الصفات المتفق عليها بين الجميع فهي : العلم والعدالة
والشجاعة ، ونحن نبحث على ضوء هذه الصفات .
الدليل العقلي على إمامة علي ( ع ) — صفحة 18
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨