الشرط الثاني : ذو رأي وبصارة ، بتدبير الحرب والسلم
وترتيب الجيوش وحفظ الثغور ، ليقوم بأمور الملك ، شجاع ليقوى
على الذب عن الحوزة والحفظ لبيضة الإسلام بالثبات في
المعارك ) .
لاحظوا بدقة ولا تفوتنكم الكلمات الموجودة في هذا النص ،
وكتاب المواقف وشرح المواقف من أهم كتب القوم في علم
الكلام ، فالشرط الثاني هو الشجاعة .
وقيل في مقابل قول الجمهور : لا يشترط في الإمامة هذه
الصفات ، لأنها لا توجد الآن مجتمعة .
وكتاب المواقف إنما ألف في القرن السابع أو الثامن من
الهجرة ، وهذه الصفات غير مجتمعة في الحكام في ذلك الوقت ،
إذن ، يجب عليهم أن يرفعوا اليد عن اعتبارها في الإمام ، ويقولوا
بإمامة من لم يكن بعالم أو لم يكن بشجاع ، وحتى من يكون فاسقا
فاجرا كما سنقرأ صفة العدالة أيضا .
يقول : نعم يجب أن يكون عدلا ، لئلا يجور ، فإن الفاسق
ربما يصرف الأموال في أغراض نفسه فيضيع الحقوق . فهذه
الصفات شروط معتبرة في الإمامة بالإجماع .
هذا نص عبارته ، ثم يقول : وهاهنا صفات أخرى في
الدليل العقلي على إمامة علي ( ع ) — صفحة 15
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥