الإمام بالإجماع في ثلاثة صفات :
أن يكون متمكنا من إقامة الحجج وحل الشبه في العقائد
الدينية ، لأن أهم مقاصد الإمامة حفظ العقائد وفصل الخصومات ،
فلا بد وأن يكون عالما في الدين بجميع جهاته من أصوله وفروعه ،
ليتمكن من الدفاع عن هذا الدين إذا ما جاءت شبهة أو توجهت
هجمة فكرية .
وأن يكون شجاعا ، ليقوى على الذب عن الحوزة والحفظ
لبيضة الإسلام بالثبات في المعارك ، لأن الإمام إذا فر من المعركة
فالمأمومون أيضا يفرون ، إذا فر القائد فالجنود يفرون تبعا له ، إذا
انكسر الرئيس انكسر الجيش كله ، وهذا واضح ، إذن بنص عبارة
هؤلاء يجب أن يكون من أهل الثبات في المعارك .
وأن يكون عدلا غير ظالم ولا فاسق .
فإما تكون هذه الصفات مجتمعة في علي دون غيره ، فيكون
علي هو الإمام ، وإما تكون مجتمعة في غير علي فيكون ذاك هو
الإمام ، وإما تكون مجتمعة في كليهما ، فحينئذ ينظر إلى أن أيهما
الواجد لهذه الصفات في أعلى مراتبها ، وإلا فمن القبيح تقديم
المفضول على الفاضل عقلا ، والقرآن الكريم يقول : ( أفمن يهدي
إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي ) ، من يكون عادلا أولى بأن
الدليل العقلي على إمامة علي ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧