اشتراطها خلاف .
إذن ، نتكلم معهم باعتبارنا عقلاء مثلهم ، ونعتبر هذه الصفات
الثلاث أيضا في الإمام ، ونفترض أن الإمامة تثبت بالاختيار ،
والإمامة مورد نزاع بيننا وبينهم ، فنحن نقول بإمامة علي وهم
يقولون بإمامة أبي بكر .
فلنلاحظ إذن ، هل هذه الصفات المعتبرة بالإجماع في الإمام ،
المجوز توفرها فيه لانتخابه واختياره إماما ، هل هذه الصفات
توفرت في علي أو في أبي بكر ، حتى نختار عليا أو نختار أبا بكر ،
ومع غض النظر عن الكتاب والسنة الدالين على إمامة علي بالنص
أو غير ذلك ؟
نحن والعقل الذي يقول بأن الرئيس للأمة والخليفة عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجب أن يكون واجدا لهذه الصفات المجمع عليها ،
ونحن تبع لهذا الإجماع الذي هم يدعونه على هذه الصفات .
وأيضا : نحن نوافق على هذا الإجماع ، وإن كنا نقول باعتبار
العصمة التي هي أعلى من العدالة ، لكن مع ذلك نبحث عن هذه
المسألة في هذه الليلة مع غض النظر عن مسلكنا في ثبوت الإمامة
وتعيين الإمام .
إذن ، يتلخص كلام القوم في الصفات اللازم وجودها في
الدليل العقلي على إمامة علي ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦