الجواب عن المناقشة الثانية :
والمناقشة الثانية كان ملخصها : إن الاستخلاف هذا كان في
قضية معينة ، وفي حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما أن استخلاف هارون كان
في حياة موسى ، وقد مات هارون قبل موسى ، إذن لا دلالة على
الإمامة والخلافة بالمعنى المتنازع فيه .
هذا الإشكال الذي طرحه كثيرون منهم ، من ابن حجر
العسقلاني ، ومن القسطلاني ، ومن القاري ، ومن غيرهم من كبار
المحدثين ، وأيضا من المتكلمين ، لو راجعتم إلى كتبهم لوجدتم
ذا الإشكال وهذه المناقشة .
مع ابن تيمية :
بل لو رجعتم إلى منهاج السنة لوجدتم عبارات ابن تيمية
مشحونة بالبغض والعداء والتنقيص والطعن في علي ( عليه السلام ) ، لأقرأ لكم
بعض عباراته يقول :
كان النبي كلما سافر في غزوة أو عمرة أو حج يستخلف على
المدينة بعض الصحابة ، حتى أنهم ذكروا استخلاف رسول الله ابن أم
مكتوم في بعض الموارد ، ولا يدعى لابن أم مكتوم مقام
حديث المنزلة — صفحة 56
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٦