هذا الاستخلاف أضعف من استخلاف غيره من الاستخلافات
السابقة ، فلماذا تمنى عمر أن يكون هذا الاستخلاف له ؟ ولماذا
تمنى سعد بن أبي وقاص أن يكون هذا الاستخلاف له ؟
ثانيا : قوله : إن عليا خرج يبكي ، هذا كذب ، علي خرج يبكي
لعدم حضوره في تلك الغزوة ، ولما سمعه من المنافقين ، لا لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلفه في النساء والصبيان .
وبعبارة أخرى : قول علي لرسول الله : أتخلفني في النساء
والصبيان ، كان هذا القول قبل خروج رسول الله في الغزوة ، قبل أن
يخرج ، وبكاء علي وخروجه خلف رسول الله والتقاؤه به وهو
يبكي ، كان بعد خروج رسول الله وإنما خرج - وكان يبكي - لما
سمعه من المنافقين ، لا لأن هذا الاستخلاف كان ضعيفا ، فالقول
بأنه لما استخلف مع النساء والصبيان جعل يبكي ويعترض على
رسول الله هذا الاستخلاف ، افتراء عليه .
وثالثا : ذكره الحديث الذي شبه فيه رسول الله أبا بكر بإبراهيم ،
وشبه فيه عمر بنوح ، وقوله : هذا الحديث في الصحيحين ، هذا
كذب ، فليس هذا الحديث في الصحيحين ، ودونكم كتاب البخاري
ومسلم ، ويشهد بذلك كتاب منهاج السنة ، هذه الطبعة الجديدة
المحققة التي حققها الدكتور محمد رشاد سالم ، المطبوعة في
حديث المنزلة — صفحة 59
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٩