وهذا وجه للإشكال وجيه ، ذكره صاحب التحفة الاثنا عشرية ( 1 ) ،
فإن تم سقط الاستدلال بعموم الاستثناء .
_ _ ولكن عندما نراجع ألفاظ الحديث نجد فيها مجئ كلمة
النبوة مستثناة بعد إلا ، وليس هناك جملة خبرية ، وسند هذا
الحديث أو هذه الأحاديث سند معتبر ، وممن نص على صحة سند
الحديث بهذا اللفظ : ابن كثير الدمشقي في كتابه في التاريخ البداية
والنهاية ( 2 ) .
على أن من المقرر عندهم في علم الأصول وفي علم البلاغة
أيضا : إن الأصل في الاستثناء هو الاتصال ، ولا ترفع اليد عن هذا
الأصل إلا بدليل ، إلا بقرينة ، وأراد صاحب التحفة أن يجعل الجملة
الخبرية المستثناة قرينة ، وقد أجبنا عن ذلك بمجئ المستثنى
اسما لا جملة خبرية .
ولو أردتم أن تطلعوا على تعابيرهم وتصريحاتهم بأن الأصل
في الاستثناء هو الاتصال لا الانقطاع ، فراجعوا كتاب المطول ، هذا
الكتاب الموجود بأيدينا ، الذي ندرسه وندرسه في الحوزة
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 211 .
( 2 ) البداية والنهاية ، المجلد 4 الجزء 7 / 340 .