في المدينة كاذبين عليهم ؟ !
الرابع : المعارضة
المعارضة لها وجه علمي ، نحن نوافق على هذا ، لأن
المعارضة هي الإتيان بحديث معتبر ليعارض به حديث معتبر آخر
في مدلوله ، فتلاحظ بينهما قواعد الجرح والتعديل لتقديم البعض على البعض
الآخر ، تلك القواعد المقررة في كتب السنة ، فهذا
أسلوب علمي للبحث والمناظرة ، وأي مانع من هذا ، المعارضة
وإلقاء التعارض بين الحديثين ، ثم دراسة الحديثين بالسند والدلالة
وإلى آخره عمل جميل وعلى القاعدة ، وله وجهة علمية ، ونحن
مستعدون لدراسة ما يذكرونه معارضا لحديث الطير بلا أي تعصب ، لكن أي
شئ ذكروا ليعارضوا به حديث الطير ؟
في كتاب التحفة الاثنا عشرية استند إلى حديث : اقتدوا
باللذين من بعدي أبي بكر وعمر في مقابلة حديث الطير .
فوالله لو تم هذا الحديث سندا ودلالة ، حتى لو ثبت اعتباره
عندهم واتفقوا على صحته ، فنحن نغض النظر عن انفراد القوم به ،
وقد قلنا منذ الأول أن الحديث الذي يريد كل طرف من الطرفين أن
يستند إليه لا بد وأن يكون مقبولا عند الجانبين ، نحن نغض النظر
حديث الطير — صفحة 50
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٠