الحديث وارد في قضية لا علاقة لها بحديث الطير الذي نحن نبحث
عنه ، هذا تبادر إلى ذهني لأول وهلة ، لكنني دققت النظر في
الأحاديث فوجدت الحديث حديث الطير ، إلا أنه جاء به بهذا
الشكل ، وهل الذي جاء في مسند أحمد من أحمد نفسه أو النساخ
أو الطابعين لكتابه ؟ الله أعلم .
وأبو الشيخ الإصفهاني الذي ذكرناه مرارا ، يروي هذا الحديث
وفيه ما يتعلق بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، إلا أن ما يتعلق بأنس ، وكذب
أنس ، وخيانة أنس ، هذا محذوف ومحرف ، لاحظوا :
عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله طير فقال : اللهم
ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ، فجاء علي فأكل
معه ، ثم هو يقول : فذكر الحديث انتهى ( 1 ) . وكأنه يريد أن يحفظ
الأمانة فلا يخون يضع كلمة : فذكر الحديث .
ومن العجيب إسقاط بعضهم كلا الفقرتين ، ما يتعلق بعلي وما
يتعلق بأنس ، فأسقط كلتا الفقرتين وجاء فقط بذلك العذر الذي ذكر
أنس في آخر القضية :
عن أنس عن النبي قال : لا يلام الرجل على حب قومه .
هامش
( 1 ) طبقات المحدثين بإصبهان 3 / 454 .