الناس إلى نفسه ، يسأل لماذا ؟ ولا بد وأن يكون له ضابط ، قطعا
يكون له سبب ، فالأحبية ليست أمرا اعتباطيا ، الإنسان لا يحب
كل صوت ، لا يحب كل صورة ، لا يحب كل شئ ، لا بد وأن يكون
هناك ضوابط للحب فكيف الأحبية ؟ أن يكون شئ أحب الأشياء
إلى الإنسان من كل الأشياء في العالم ، أن يكون شخص أحب
الأشخاص إلى الإنسان من كل أفراد الإنسان وبني آدم ، ويكون
هذا بلا حساب وبلا سبب من الأسباب ؟ أيمكن هذا ويعقل ؟
نحن لكوننا أفرادا من البشر وذي عقول ، ونحاول أن تكون
أعمالنا وتروكنا عن حكمة ، عن سبب ، عن علة ، لا نذر شيئا ولا نختار شيئا إلا
لعلة ، إلا لحساب ، إلا لسبب ، أيعقل أن تقول بأني
أحب الكتاب الفلاني وهو أحب إلي من بين جميع كتب العالم ، فإذا
سئلت عن السبب لا يكون عندك سبب ، لا يكون عندك جواب
معقول .
الله سبحانه وتعالى يجعل فردا من أفراد البشر ، وواحدا من
خلائقه أحب الخلائق إلى نفسه ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتخذ أحدا
ويجعله أحب الخلق إليه ، أترى يكون هذا بلا حساب وهل يعقل ؟
وجميع التصرفات التي صدرت من المحدثين والمؤلفين في
هذا الحديث ، وما سنقرأ أيضا مما يحاولونه أمام الإمامية في
حديث الطير — صفحة 32
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢